الشيخ أبو الفيض الناكوري
58
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الأسد وما عاد ، ووصل الملك أهلكهم وسلم ممّا راموه له وَحاقَ ورد أو حلّ أو حاط بِآلِ فِرْعَوْنَ رهطه معه سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) الإصر وهو إهلاك الداماء لهم حالا ، وإصلاءهم الساعور وسط المرامس . ومآلا النَّارُ حال ورودهم المرامس يُعْرَضُونَ عَلَيْها وصاروا حمما كالرماد ، وورد هو لأرواحهم غُدُوًّا وَعَشِيًّا دواما أو أراد أصل مدلولهما كما رواه ولد مسعود وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ الموعود حصولها لعود الأرواح وعدّ الأعمال ، أمر للملك اللاؤا هم موكّلوا الساعور أَدْخِلُوا أوردوا ورووه كأومروا ، والمراد أمر لآل الملك ردوا آلَ فِرْعَوْنَ رهطه وطوّعه معه أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 ) أعسر ممّا أدركوا حال ركودهم المرامس ، وهو إصر المعاد ، أو أعسر آصار المعاد . وَ ادّكر إِذْ يَتَحاجُّونَ وهو المراء فِي النَّارِ الموعود إصلاءهم وسطها فَيَقُولُ الرهط الضُّعَفاءُ الطوّع والعوام لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا سمدوا وعلوا علوّا عاطلا وهم الرؤساء إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً طوعا فَهَلْ أَنْتُمْ رهط الرؤساء مُغْنُونَ دسّاعا أو حمّالا ما أو دسعا ما عَنَّا نَصِيباً سهما مِنَ النَّارِ ( 47 ) الساعور .